والمواقف ما لم يكونوا عباد الله حقًّا وصدقًا ، دون أن يكونوا عباد العصبيّة والتطرّف والمصلحيّة والظنون الكاذبة والسطحيّة . وهذا يعني الجزم بالقول بأن عباد الله يمتازون بميزة التفكير الموضوعي والمنطقي تجاه كل ما يتعلّق بهم ويصادفهم ، وبالتالي فإنّ عباد الله علماء بالعلم الحقيقي ، غير متشدّقين بالخرافة والسطحيّة والمصلحيّة وكل حالات الجهل والجهالة .
بلى ؛ إنّ كلمات الله منتشرة إلى درجة هائلة ، بحيث لا تحتويها حتى الكتب التي تُكتب بالأقلام التي تستغرق وتستنفد أشجار الأرض ، وبمياه كل البحار إذا ما اتُّخذت مدادًا ، ولكن جميع الكلمات الإلهية تؤكّد حقيقة واحدة ، وهي : ربّانية الله عزّ وجلّ ، على اختلاف وتنوّع أشكال التأكيد وتعدّد المصاديق ، بما في ذلك الشكل الأكثر شرفًا وقدسيّة ، وهو المتمثّل بولاية محمّد وآله الطاهرين عليهم السلام .
بصائر وأحكام
1 - كلما ازداد المرء حكمةً ازداد ادراكًا لآفاق جهله ، وازداد سعيًا إلى المزيد من المعرفة ، وازداد ورعًا عن القول بغير علم .
2 - من آفاق المعرفة التذكر بكلمات الله وهي مصاديق آياته وسننه وأحكامه وهي لا تحد ولا تحصى عدًّا ، وبالاعتراف بالجهل يسعى الحكيم جاهدًا إلى معرفة ما قدّر له منها .
3 - ومن آفاق الجهل البشري الوساوس الشيطانية التي تجسَّدت في الأمم السابقة بالخرافات ، وقد تتمثل فينا في ظنون السوء التي علينا اجتنابها .