إذن ؛ فإن كلمات الله تعالى ، هي الآيات الإلهيّة ، أو مصاديق تلك الآيات ، أو معانيها ، وهي لا تنفذ ، لأن أمر الله وإرادته ليست متناهية عند حد محدود .
وإزاء هذا الواقع اللَّامتناهي نجد أنفسنا بحاجة إلى الحكمة ، ولا نحصل على الحكمة ما لم نحصل على العلم والمعرفة ، وتحصيل العلم يكمن في الاعتراف بأننا لا نعلم إلا قليلًا .
أمواج الجهل
والأمر الثابت هو أن موجات في الجهل والجهالة تجتاح نفس الإنسان ، وهذه الموجات هي الوساوس والأوهام والظنون ، فإذا ما آذى الجهلُ ابنَ آدم ، اخترع لنفسه معلومات ، تمامًا كما الطفل حينما يسأل فلا يعرف الإجابة ، فإنه يجد نفسه مضطرًّا إلى التكلّم بتافه الكلام وساذجه ، وذلك حين يصنع له خياله شيئًا لئلَّا يؤذّيه جهله ، فيغرق في الظن والخيال .
ولقد كان الإنسان في العصور القديمة محاطًا بالأوهام والخرافات ، - ذلك حين ابتعد عن تعاليم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام حتى إذا مات له خِلّ أو قريب وجهل سبب موته ، اتجه إلى غابة أو نهر أو شجر ، ليركع ويسجد هناك ، هو ومن معه ، لظنّهم بأن الآلهة قد غضبت عليهم ، ودليل غضبها موت ذلك الشخص . إنهم يقومون بذلك بدلًا من أن يتعرّفوا إلى أسباب الموت بالطرق العلميّة السليمة .
بل إنّ من الأمم ما كانت تتشاءم برؤية أنبيائها وتتطيّر ، فتخرجهم من بين ظهرانيها ، لتزداد تمسّكًا بخرافاتها وأباطيلها .
ومن الأشخاص من ينسب تعرّضه لخطر أو مرض أو خلاف