بالمزيد من المعارف ، وهي بمثابة الرابط بين مجموع المعارف المختلفة .
وهذه المفردة قد استُخدمت في السياقات القرآنية لمعانٍ متعدّدة ، مثل التعبير عن الآيات ، أو تسمية النبي عيسى بن مريم عليهما السلام ، وكما أن القرآن الكريم آية ، فإن عيسى آية إلهيّة أيضًا . وهناك كلمات التوبة التي تلقّاها آدم عليه السلام ، إذ كانت تلكم الكلمات في الحقيقة مجموعة معلومات وأسماء حسنى علّمها الله آدم ليتوب عليه ، كما قال ربنا سبحانه : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » ، فتاب الله عليه .
وقد روى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله لَمَّا نَزَلَتِ الخَطِيئَةُ بِآدَمَ وَأُخْرِجَ مِنَ الجَنَّةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ : يَا آدَمُ ادْعُ رَبَّكَ .
قَالَ عليه السلام :
يَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا أَدْعُو ؟ .
قَالَ عليه السلام :
قُلْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الخَمْسَةِ الَّذِينَ تُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِي آخِرَ الزَّمَانِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ وَرَحِمْتَنِي .
فَقَالَ لَهُ آدَمُ :
يَا جَبْرَئِيلُ سَمِّهِمْ لِي .
قَالَ عليه السلام :
قُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ، وَبِحَقِّ عَلِيٍّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ ، وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ ، وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ ، إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَارْحَمْنِي .
فَدَعَا بِهِنَّ آدَمُ فَتَابَ الله عَلَيْهِ . وَذَلِكَ قَوْلُ الله تَعَالَى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ . وَمَا مِنْ عَبْدٍ مَكْرُوبٍ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 37 .