ويعني هذا أن الخلية فيها من القابلية على التمتّع بكل الميزات والمعلومات الموجودة في الشاة الأولى .
وبعد دراسات معمّقة ، وجد العلماء المختصّون بهذا الشأن أن الخليّة الواحدة فيها من المعلومات ما لو كتبت وأحصيت وسجّلت على الورق ، لكان مجموعها أكبر وأكثر من مجموع المعلومات المتوافرة في مكتبة الكونغرس الأميركي ، وهي من أكبر مكتبات العالم .
فإذا كان الله عزّ وجلّ قد وضع كلّ هذه المعلومات وجعلها في خلية واحدة ، فكيف يمكن تخيّل مجرّد تخيّل نفاد كلمات الله في الوجود ؟ ! .
وهذا إشارة واحدة فقط إلى بُعد من الأبعاد ، لكن ابن آدم جاهل ولا يعلم شيئًا . ومثل ذلك الأعرابي الذي مرّ على أُناس يتهافتون على شراء مجموعة كبيرة من الكتب ، وهم يتحدّثون عن هذا الكتاب وذاك ، ولكن الأعرابي أراد شراء واحد منها دون أن يسأل البائع عمّا يحتويه ، فبادره البائع قائلًا : لِمَ لا تسأل عمّا يحتوي عليه الكتاب الذي تريد ؟ .
فقال : أنا أعرف ما كُتب في كل هذه الكتب ! .
فسأله قائلًا : وما فيها ؟ .
فأجاب : كل هذه الكتب فيها كلمة واحدة ، وهي : أيها الإنسان كن إنسانًا صالحًا .
مختصِرًا كل المكتبة بهذه الكلمة ! ! .
ولعلّ هذا الأعرابي لا يجانب الحق أن اختصر ، ولكن
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٩