تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويعني هذا أن الخلية فيها من القابلية على التمتّع بكل الميزات والمعلومات الموجودة في الشاة الأولى . وبعد دراسات معمّقة ، وجد العلماء المختصّون بهذا الشأن أن الخليّة الواحدة فيها من المعلومات ما لو كتبت وأحصيت وسجّلت على الورق ، لكان مجموعها أكبر وأكثر من مجموع المعلومات المتوافرة في مكتبة الكونغرس الأميركي ، وهي من أكبر مكتبات العالم . فإذا كان الله عزّ وجلّ قد وضع كلّ هذه المعلومات وجعلها في خلية واحدة ، فكيف يمكن تخيّل مجرّد تخيّل نفاد كلمات الله في الوجود ؟ ! . وهذا إشارة واحدة فقط إلى بُعد من الأبعاد ، لكن ابن آدم جاهل ولا يعلم شيئًا . ومثل ذلك الأعرابي الذي مرّ على أُناس يتهافتون على شراء مجموعة كبيرة من الكتب ، وهم يتحدّثون عن هذا الكتاب وذاك ، ولكن الأعرابي أراد شراء واحد منها دون أن يسأل البائع عمّا يحتويه ، فبادره البائع قائلًا : لِمَ لا تسأل عمّا يحتوي عليه الكتاب الذي تريد ؟ . فقال : أنا أعرف ما كُتب في كل هذه الكتب ! . فسأله قائلًا : وما فيها ؟ . فأجاب : كل هذه الكتب فيها كلمة واحدة ، وهي : أيها الإنسان كن إنسانًا صالحًا . مختصِرًا كل المكتبة بهذه الكلمة ! ! . ولعلّ هذا الأعرابي لا يجانب الحق أن اختصر ، ولكن