وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَقَالَ : إِلَى الله ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا الله وَسَخَطَهُمَا سَخَطُ الله ) « 1 » . عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي كِتَابِهِ إِلَى المَأْمُونِ قَالَ : ( وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ ، وَلَا طَاعَةَ لهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ وَلَا لِغَيْرِهِمَا ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ ) « 2 » .
عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ
: ( سَمِعْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : - وذكر كلامًا طويلًا وفي أثنائه - لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ المَخْلُوقُ حُبُّهُ لِمَعْصِيَةِ الله ، فَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَتِهِ وَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله . . ) « 3 » .
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله :
( . . أَطِيعُوا آبَاءَكُمْ فِيمَا أَمَرُوكُمْ ، وَلَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعَاصِي الله ) « 4 » .
فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ : ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ يَقُولُ : اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ) « 5 » .
تفصيل القول :
1 - وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 428 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 155 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 129 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 281 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 409 .