الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ الله ، وَالْأَمْنَ لِمَكْرِ الله . . ) « 1 » .
قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
: ( وَأَمَّا حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً ، وَأَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي أَحَدٌ أَحَداً ، وَوَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا وَلَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَتُطْعِمَكَ ،
وَتَعْطَشَ وَتَسْقِيَكَ ، وَتَعْرَى وَتَكْسُوَكَ ، وَتَضْحَى وَتُظِلَّكَ ، وَتَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ ، وَوَقَتْكَ الحَرَّ وَالْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا ، وَأَنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ الله وَتَوْفِيقِهِ .
وَأَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ ، فَإِنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ ، فَمَهْمَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا يُعْجِبُكَ ، فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ ، فَاحْمَدِ اللهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ . وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله ) « 2 » .
عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ
: ( قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ ؟ .
قَالَ عليه السلام :
ادْعُ لَهُمَا وَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الحَقَّ فَدَارِهِمَا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله قَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ ) « 3 » .
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! مَنْ أَبَرُّ ؟ .
قَالَ صلى الله عليه وآله : أُمَّكَ .
قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 278 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 175 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ص 2 ، ص 159 .