تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ الله ، وَالْأَمْنَ لِمَكْرِ الله . . ) « 1 » . قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : ( وَأَمَّا حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً ، وَأَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي أَحَدٌ أَحَداً ، وَوَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا وَلَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَتُطْعِمَكَ ، وَتَعْطَشَ وَتَسْقِيَكَ ، وَتَعْرَى وَتَكْسُوَكَ ، وَتَضْحَى وَتُظِلَّكَ ، وَتَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ ، وَوَقَتْكَ الحَرَّ وَالْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا ، وَأَنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ الله وَتَوْفِيقِهِ . وَأَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ ، فَإِنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ ، فَمَهْمَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا يُعْجِبُكَ ، فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ ، فَاحْمَدِ اللهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ . وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله ) « 2 » . عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ : ( قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ ؟ . قَالَ عليه السلام : ادْعُ لَهُمَا وَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الحَقَّ فَدَارِهِمَا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله قَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ ) « 3 » . عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! مَنْ أَبَرُّ ؟ . قَالَ صلى الله عليه وآله : أُمَّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 278 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 175 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ص 2 ، ص 159 .
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 137 | السيد محمد تقي المدرسي