قَالَ عليه السلام :
يَحْمَدُ اللهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَمَالٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ . . ) « 1 » .
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا ) « 2 »
. عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :
( فِيمَا أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى ! اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي .
فَقَالَ عليه السلام : يَا رَبِّ ! وَكَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَلَيْسَ مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَأَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ ؟ ! .
قَالَ : يَا مُوسَى ؛ الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي ) « 3 » .
عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ .
فَقَالَ عليه السلام : ( الْوَالِدَانِ اللَّذَانِ أَوْجَبَ اللهُ لَهُمَا الشُّكْرَ هُمَا اللَّذَانِ وَلَدَا الْعِلْمَ وَوَرِثَا الحُكْمَ وَأُمِرَ النَّاسُ بِطَاعَتِهِمَا . ثُمَّ قَالَ اللهُ : إِلَيَّ الْمَصِيرُ فَمَصِيرُ الْعِبَادِ إِلَى الله ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الْوَالِدَانِ . ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ وَصَاحِبِهِ فَقَالَ - فِي الخَاصِّ وَالْعَامِّ - : وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ، يَقُولُ فِي الْوَصِيَّةِ : وَتَعْدِلُ عَمَّنْ أُمِرْتَ بِطَاعَتِهِ فَلَا تُطِعْهُمَا وَلَا تَسْمَعْ قَوْلَهُمَا .
ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ : وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً يَقُولُ : عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا وَادْعُ إِلَى سَبِيلِهِمَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 95 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 96 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 98 .