تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عبر القراءة الساذجة ، رغم ما في التلاوة من خير . . وكلام القرآن المجيد أعظم الكلام وأفضله . . وفضله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، ولا يمكن بحال من الأحوال أن نقيس المسافة بين الله وخلقه . . وكذلك لا نستطيع أن نقيس المسافة بين القرآن الحكيم وسائر الكلام . . ولذلك ، فإنّ معرفة مدى العظمة القرآنيّة والفضل القرآني تؤدّي بصاحبها إلى ضمان السموّ والارتقاء .

مدارج الاتصال بالقرآن

وهكذا - ينبغي قبل كلّ شيء - فهم القرآن ومعرفة فضله ، سواءً من خلال التأمل في القرآن نفسه ، ومن خلال الأحاديث الواردة عن الذين خوّلهم الله سبحانه وتعالى تبيينه ، وهم : النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . ثم الواجب علينا أن نجعل القرآن ميزانًا لتقييم أنفسنا ومعرفة مصائرنا . لماذا ؟ لأن الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء . وهكذا كانت الدنيا دار ابتلاء . ومن أبعاد الامتحان أن الإنسان يعجز عن معرفة ذاته إلَّا بصعوبة ؛ فمثلًا لو أن الإنسان كان يُجازى مباشرةً بعد العمل ، إذًا لانتفت قاعدة الفتنة ومبدأ الامتحان . فكيف تُعرف مواقفنا ، وهل نحن من أهل الجنة أم النار ؟ . بالطبع لا يجوز أن ننتظر إلى حين الوفاة ، حيث يُقضى الأمر ، فكيف نعرف أنفسنا ؟ . الجواب : أن نزن أنفسنا بميزان القرآن ، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى ، وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ