أكثر فأكثر . فهو إذ ذاك ، سيقرأ القرآن بتوجّه بالغ ، ويتلقّى وحي الكتاب الكريم بنفس زكية وقلب واع .
وعليه ؛ يمكن القول : إنه كما أُمرنا بتلاوة آيات الذكر الحكيم ، كذلك أُمرنا بالتدبّر فيها والتأمّل في آفاقها وكسر الأقفال التي تحيط بالقلب : ( وَلَا يَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ لدى القراءة آخِرَ السُّورَةِ ) « 1 » . كما ورد ذلك عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
ونحن في نهاية المطاف ننصح بأمرين :
الأوّل : قراءة القرآن بتلك المواصفات المثبتة والمعروفة ، إضافة إلى اختيار الوقت والمكان والحالة المناسبة ، وغير ذلك .
الثاني : التدبّر في الآيات ، ويمكن أن يختار القارئ وقتًا للقراءة ووقتًا للتدبّر ، ويمكن أن يجمع بين الأمرين في وقت ومكان واحد . علمًا بأن للتدبّر أصوله التي ما لم تراعَ ولم يتم التقيّد بالمناهج المرسومة ، فإن المتدبر قد يقع في أوحال القول بالرأي والهوى .
والله المستعان .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 614 .