تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

بعضكم لبعض فتنة

وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 ) . * * * تفصيل القول : من الأمور الأساسية التي يُذكِّر بها كتاب ربنا دحضُ الشبهات التي ألقاها الكفار حول الأنبياء ، وحتى الوساوس الشيطانية التي قد يُلقيها البعض حولهم بهدف حجب الناس عن الاستنارة بنور الكتاب . وقد سبق أن بيَّنَّا في أكثر من سياق في هذه السورة المباركة ، كيف أن الكفار كانوا يطرحون حول الرسول : كيف يكون رسولًا وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، وهنا قد بيَّن الكتاب المزيد من البصائر في هذا الشأن لكي تقتلع جذور مثل هذه الشبهة . يُبيِّن ربنا أن الأنبياء كلهم كانوا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، فمن آمن بنبي كانت هذه صفته لا يسعه إلَّا