تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

هروب من الحقيقة

أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ( 8 ) . من الحديث : * قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ( وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام أَهْلَ قُوَّةٍ لَا تُرَامُ ، وَعِزَّةٍ لَا تُضَامُ ، وَمُلْكٍ تُمَدُّ نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ ، وَتُشَدُّ إِلَيْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ ؛ لَكَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَى الخَلْقِ فِي الِاعْتِبَارِ ، وَأَبْعَدَ لَهُمْ فِي الاسْتِكْبَارِ ، وَلَآمَنُوا عَنْ رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ ؛ فَكَانَتِ النِّيَّاتُ مُشْتَرَكَةً وَالحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً . وَلَكِنَّ الله سُبْحَانَهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ ، وَالخُشُوعُ لِوَجْهِهِ ، وَالِاسْتِكَانَةُ لِأَمْرِهِ ، وَالِاسْتِسْلَامُ لِطَاعَتِهِ ؛ أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً لَا تَشُوبُهَا مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَة ) « 1 » . * وروي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام ، - فيما ذكره من احتجاج النبي ( ص ) على عبد الله بن أبي أمية المخزومي - : ( قَالَ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 192 .