تفعيلًا لوعد الله القاضي بأن يبقى يفيض من رحمته وفضله عليهم ما دامت السماوات والأرض إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 1 » .
وهذه الجنة قد :
2 - حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً .
باعتبارها المستقر النهائي والمقام الأبدي الذي اختاره الله تعالى للمؤمنين ، وهي في مقابل ما ذكر الله عن مصير أهل المساوئ ، حيث وصفه من قبل : سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً « 2 » ، وهي نار جهنم . . مما يعني أن ابن آدم ليس له أن يختار من الجنة شيئًا ومن النار شيئًا ، وإنما هو مُلزَم بأن يختار الجنة دون سواها ، وإن لم يختر الجنة ، فقد اختيرت له النار . فالأساس هو قرار الإنسان واختياره ، وإذا ما قرَّر ، وفَّر الله شروط تحقُّق قراره .
بصائر وأحكام :
الخلود جزاء عظيم من الله ذي المنة ، ولا يعني تحوُّل الإنسان هناك إلى إله ، بل يعني تفعيلًا لوعد الله القاضي بأن يبقى يفيض عليه من رحمته وفضله .
هامش
( 1 ) سورة هود ، آية : 108 .
( 2 ) سورة الفرقان ، آية : 66 .