تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بعدئذ يقول ربنا سبحانه : 2 - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً . أي أن من يُشرك بالله فيُطيع - مثلًا - ظالمًا ، أو يُعينه ، أو يُطيع غير الله أنَّى كان ، هو أول من يُبتلى به . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أي يدعو مع الله إلهًا آخر ، أولًا . أو : يقتل ، ثانيًا . أو : يزني ، ثالثًا . فإنه يلقى أثامًا ( جزاء إثمة ) . ويبقى سؤال : لماذا جمعت الآية الكريمة هذه الموبقات الثلاث في حزمة واحدة : الشرك ، والقتل ، والزنا ؟ . لعل السبب يتمثَّل في أن الجبت والطاغوت ( وهما مادتا الشرك ) هما السبب في انتهاك حرمة النفس والعرض . بصائر وأحكام : أكثر البلاء الذي يحل بالمسلمين عمومًا ، ناتج عن الاسترسال في طاعة غير الله . ولا فرق بين أن يهجر المرء أوامر الله وتعاليمه بداعي هوى النفس من جهالة أو غرور وتكبُّر ، وبين من يتركها بسبب شهوة ضاغطة أو مالٍ مُغرٍ . والمسؤولية الملقاة على عاتق قادة المسلمين عظيمة ، وهي ضرورة السعي من أجل تطهير الأمة من هذا النوع من الطاعة .