دُونِ اللَّهِ : (
وَالله
مَا صَلَّوْا وَلَا صَامُوا لَهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَامًا ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ
) « 1 » .
بلى ؛ قد تكون الطاعة امتدادًا لطاعة الله ، كطاعة الرسول أو الإمام أو العلماء أو الوالدين ، فإنها ليست بشرك ، أما إذا لم تكن الطاعة امتدادًا لطاعة الله ، كطاعة الطاغوت أو طاعة الوالدين بغير ما أمر الله تعالى ، أو طاعة علماء السوء استرسالًا ، أو طاعة الحزب كذلك ؛ فهو شرك .
ولا ريب في أن أكثر البلاء الذي يحلّ بالمسلمين عمومًا ، ناتج عن الاسترسال في طاعة غير الله ، ولا فرق بين أن يهجر المرء أوامر الله وتعاليمه بداعي هوى النفس من جهالة أو غرور وتكبُّر ، وبين شهوة ضاغطة أو مالٍ مُغرٍ .
وهكذا نعرف أن المسؤولية الملقاة على عواتق قادة المسلمين عظيمة جدًّا ، وهي مسؤولية السعي إلى تطهير الأمة من هذا النوع من الطاعة .
وهكذا يُذكِّر ربُّنا المتعال بأعظم صفات عباد الرحمن ، حين يقول :
1 - وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ .
فهؤلاء المؤمنون الذين يقولون للجاهلين سلامًا ، لا يُريدون التمرُّد على النظام الاجتماعي ، ولكنهم في الوقت نفسه لا يخضعون لهذا النظام بصورة مطلقة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 98 .