مصير قوم نوح آية وعبرة
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً ( 37 ) .
* * * تفصيل القول :
هذه الآية الشريفة تشير إلى مَثَل من الأمثلة القرآنية التي تنطق بالحق ، وتُعبِّر عن التفسير الأحسن للحركة الاجتماعية والحركة التأريخية ؛ هذا التفسير وهذا المثل يُشكل البديل لأمثال الذين كفروا ، وهذا المثل يوضح سُنَّة إلهية ثابتة ، ليعرف المهتم بمصيره أن نظرته إلى الحضارات السابقة لا ينبغي أن تكون إلى ما خلَّفته من البناء التقني والمنتج الفني ، وغيرها . وإنما تكون إلى العوامل التي قضت عليها ودمرتها ، لنعرف كيف نتجنَّب أمثالها .
وبالرغم من الفارق الزمني والجغرافي بين مَثَل ومَثَل إلَّا أن سنة الله فيهما واحدة . فقصة النبي نوح عليه السلام وقومه سبقت أحقابًا كثيرة قصة النبي موسى عليه السلام وفرعون . يضرب الله مثلًا آخر ، وهو سابق للأول بحقب زمنية طويلة ، هذه القصة التي غيَّرت تفاصيل أحداثها وجه الأرض وطبيعة