وفي هذا الإطار نستطيع أن نُفسِّر أحاديث النبي ( ص ) في اشتراط الولاية له وللأئمة من أهل بيته عليهم السلام . حيث قال ( ص ) : (
أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ ؛ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَهَلْ تُدْخَلُ المَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا ) « 1 »
. وقوله ( ص ) :
( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ) « 2 »
. لأن نواياهم لأعمالهم الصالحة لا تلحقها مفاسد ؛ ولذلك هم خارجون عن نطاق دائرة حبط الأعمال إن شاء الله تعالى .
بصائر وأحكام :
كما أن الله تعالى واحد في وجوده ، كذلك هو واحد في تشريعه ، ولا يرضى أن يُشاركه أحد في تشريعه ، ومن تجاوز على وحدانية الله تعالى في تشريعه ، فإنه في الواقع مُعاند لإرادة الله ووحدانيته مهما ألبس أعماله لبوس الصلاح ؛ لأن عمله هذا باطل من أصله ، وهو محكوم سلفًا بأن يكون هباءً منثورًا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 10 ، ص 119 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 225 .