تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفي هذا الإطار نستطيع أن نُفسِّر أحاديث النبي ( ص ) في اشتراط الولاية له وللأئمة من أهل بيته عليهم السلام . حيث قال ( ص ) : ( أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ ؛ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَهَلْ تُدْخَلُ المَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا ) « 1 » . وقوله ( ص ) : ( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ) « 2 » . لأن نواياهم لأعمالهم الصالحة لا تلحقها مفاسد ؛ ولذلك هم خارجون عن نطاق دائرة حبط الأعمال إن شاء الله تعالى . بصائر وأحكام : كما أن الله تعالى واحد في وجوده ، كذلك هو واحد في تشريعه ، ولا يرضى أن يُشاركه أحد في تشريعه ، ومن تجاوز على وحدانية الله تعالى في تشريعه ، فإنه في الواقع مُعاند لإرادة الله ووحدانيته مهما ألبس أعماله لبوس الصلاح ؛ لأن عمله هذا باطل من أصله ، وهو محكوم سلفًا بأن يكون هباءً منثورًا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 10 ، ص 119 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 225 .