في الآية ( 18 ) : وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، وهي تبين لنا الحقائق .
وهكذا فإن آياته بينات ببيان الله سبحانه ، ومبيّنات توضح لنا الحقائق .
ثانيًا : لأن آيات الله في كتابه تعكس آياته في خلقه ، فعلينا أن ننظر من خلال تلك إلى هذه . وهكذا نقوم بواجبين عندما نتلو الكتاب :
ألف : دراسة ما فيه والتدبر في كل آية آية وفي السياق العام ، لنعرف الآية معرفة كافية .
باء : دراسة الأشياء من خلال الآيات ؛ بمعنى تطبيقها على الكائنات وظواهرها ؛ مثلًا إذا قرأنا آية عن الشمس درسنا الآية ودرسنا الشمس من خلالها ، وكذلك القمر والنجوم والسماء والأرض وما في الطبيعة من عجائب الخلق . وهكذا إذا مررنا بآية عن المؤمن درسنا أحوال الناس من خلال تلك الآية لنعرف المؤمنين ، أو في المنافق أو عن ظواهر الطبيعة مثل ما يصيب البشر من خير أو شر ، من مرض أو هلاك جماعي أو حرب أو ما أشبه .
ثالثًا : بالرغم من أن آيات الله مبينات ، إلا أنها لا تكفي البشر هدى ، وإنما يلزمهم لبلوغ الحقيقة توفيق من ربهم ونور مباشر يشرق على قلوبهم ، ويد غيبية تمتد إلى الأفئدة فتجذبها إلى حيث النور ، إلى أسماء الله ، وإلى معرفة العظمة . ولذلك تجد المؤمنين يدعون ربهم
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٢