للّه مُلك السماوات والأرض
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 )
* * * تذكرنا آيات القرآن بمالكية الله للسماوات والأرض ، وأن إليه سبحانه المصير . ماذا تعني هذه الكلمات ، ولماذا هذا التأكيد ؟ .
أولًا : ناصية الكائنات بيد الله سبحانه وتعالى ، وهو مهيمن عليها يقلبها كيف يشاء ، ومتى يشاء ، وهو الذي قد استوى على عرش القدرة والسلطان والتدبير . ذلك أن ربنا سبحانه قد ابتدع الخلائق لا من شيء كان قد سبق ، ولا احتذاء لمثال كان قد تحقق ، وهو بقدرته التي لا تحد يمسك السماوات والأرض بيده ، ولولا ذلك لزالتا . فهو الرزاق من فيض رحمته عليهما ، والمجري لسنن الحكمة فيهما ، ولولا أنه قائم بنظامهما لفسدتا وبطلتا .
فابتداءً من نواة الذرة وما يدور في تلك المملكة المتناهية في الصغر كما في العظمة ، وانتهاء بالمجرة المتناهية في السعة كما في العظمة خلقًا ونظامًا وتقديرًا وتدبيرًا كل ما في الخلق ، لولا رزق