الشمس ويتنفس الصباح على الطبيعة وعندما تغيب فيجلجل الليل .
ثانيًا : إن الطبيعة هي جزء منا وليست كلنا ، بل نحن مخلوقون بنفحة من الروح . وهكذا علينا أن نتكامل ونتسامى إلى أفق الروح ، لا أن نهبط ونتسافل إلى حيث الطبيعة وحدها .
ثالثًا : إن في الطبيعة آيات الرب ، ومن يسبح لله دائمًا يجعل الحياة مدرسة له ومعراجًا إلى معرفة ربه والتقرب إليه ، بينما الذين ينظرون إلى الطبيعة مجردة عن أسماء الله الحسنى إنهم محجوبون عن ربهم وبهاء أسمائه وجميل صفاته ، وبالتالي يعيشون في ظلمات بعضها فوق بعض .
رابعًا : إن البيت الذي يسمو على سائر البيوت لا بد أن يختاره الله ليكون مشكاة لنور الوحي . فليس كل بيت يصلح لحمل الرسالة ، وليس أمر الرسالة منوطًا باختيار الناس . قال الله سبحانه : * إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » .
* * * بصائر وأحكام
1 - ذكر الله من أبرز ما يتسم به المؤمنون ؛ فهم يذكرون ربهم عند المصيبة للصبر عليها ، وعند الطاعة للاستقامة عليها ، وعند
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 33 - 34 .