تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

بيوت النور

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ( 36 ) * * * 1 - فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ما هي صلة هذه الآية بما جاء في السابقة ؟ . أولًا : تلك المشكاة التي يتقد فيها مصباح نور الله قد تتجلى في تلك البيوت التي أذن الله لها أن ترفع ، فهي التي توفر لمن فيها كهفًا إيمانيًا آمنًا من فتن المجتمع المحيط وضغوطه . هناك يرفع الأذان في مواقيت الصلاة ، وتقام الصلوات في أوقاتها ، وتتلى آيات الكتاب ، ويتواصى الآباء والأبناء على تعاهد أحكام الشرع . وهكذا البيوت تصبح مشكاة لمصباح الوحي وما فيه من أنوار المعرفة . ثانيًا : إن أهم ما يتميز به المؤمن هو ذكر الله ؛ ذكر الله عند المصيبة للصبر عليها ، وعند الطاعة لتعاهدها ، وعند المعصية لتجنبها ، وبالتالي ذكر الله سبحانه عند النعمة لشكرها .