ثالثًا : أسماء الله سبحانه صفاته ، فهو الله الواحد الأحد الصمد ، الفعال لما يشاء ، غياث المستغيثين .
وهكذا سائر أسمائه الحسنى التي يدعوه بها الصالحون من عباد الله ، وهذه الأسماء هي - بالتالي - مفاتيح معارف الدين وأبواب علوم الحق وسبل الوصول إلى الحقائق . وربما لذلك جاء في الآية الكريمة : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ « 1 » ، فأهل الذكر هم أهل العلم حقًا .
وقال الله سبحانه وتعالى : أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ « 2 » .
ألا ترى كيف يتصل العلم الإلهي بالقنوت آناء الليل والحذر من الآخرة ورجاء رحمة الله ؟ .
2 - يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ
لماذا التسبيح عند الغداة وفي وقت الأصيل ؟ .
أولًا : لأن البشر يتفاعل من الطبيعة ، فطورًا : يرهب منها ويدعوه ذلك إلى التسليم لها ، وطورًا : يرغب فيها ويدعوه طمعه إلى الخضوع لها . وثالثًا : يعجب به فيدعوه إلى الانجذاب إليها ، لذلك تراه بحاجة إلى التسبيح ليعرف أنه عبد الله تعالى وليس عبد الطبيعة ، بل إن الرب قد سخر له ما في الأرض جميعًا .
وهكذا يسبح لله عند اختلاف الليل والنهار حينما تشرق
هامش
( 1 ) سورة النحل ، آية : 43 - 44 .
( 2 ) سورة الزمر ، آية : 9 .