وجاء في دعاء الصباح ،
( صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْأَلْيَلِ وَالْمَاسِكِ مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْأَطْوَلِ وَالنَّاصِعِ الْحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الْكَاهِلِ الْأَعْبَلِ وَالثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّل ) « 1 »
. إن ذلك النسب الشريف هو كما الزيت المستخرج من شجرة لا شرقية ولا غربية ، وذلك القلب الطاهر كان كما الزيت الذي يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار .
إن الله سبحانه قد اختار لرسالاته أطهر خلقه ، وفي آية كريمة قال سبحانه : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » .
ثالثًا : وإذا أردنا أن نتمثل هدى رسول الله وأهل بيته ، فإن علينا أن نقتدي بهم في كل تلك المراحل . أما المشكاة ، فعلينا أن نطهر قلوبنا وأسرنا وبيوتنا من كل دنس ، حتى تصبح هذه البيوت مشكاة لمصباح الوحي .
كما يجب أن نحمي الوحي من لوث الشرك والشك ومن عواصف الشهوات والحميات ومن طغاة الأرض وشياطينها الذين يبثون ثقافات الجاهلية .
ومن جهة أخرى علينا أن نجعل قلوبنا طاهرة عن الفواحش الباطنية ؛ مثل الحسد والحقد والعصبيات ، وكلما يمنع من نفاذ نور الوحي إلينا .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) سورة الأحزاب ، آية : 33 .