تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الرّجل الّذي اعترف باللواط فإنه لم يقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوّع بالاقرار من نفسه ، وإذا كان للامام الّذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه ، أما سمعت قول اللّه : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » « 1 » محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحدّ عليه الّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزّاني المحصن ، فانّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه ، قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ومن أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ حدّ من حدود اللّه في حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحدّ الّذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ، قال : فقال له بعض أصحابنا ، يا أبا عبد اللّه فما هذه الحدود الّتى إذا أقرّ بها عند الامام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الامام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق اللّه ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا حدّه ، فهذا من حقوق اللّه ، وإذا أقرّ على نفسه بالزّنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللّه ، قال : وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الامام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول ، فيطالبوا بدم صاحبهم . « 2 » عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد المحمودي ، عن أبيه ، عن يونس عن الحسين ابن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين اللّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للّه فالواجب على الامام إقامته ، وإذا كان للنّاس فهو للنّاس . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 18 / 331 نقلا عن تحف العقول . ( 2 ) الوسائل 18 / 343 نقلا عن التهذيب والاستبصار . ( 3 ) الوسائل 18 / 334 نقلا عن الكافي والتهذيب والاستبصار .