تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السّلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسّرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : إن عفوا عنه كان على الامام أن يقتله لأنّه قد حارب وقتل وسرق ، قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل . « 1 » عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « إنّما جزاء الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم » إلى آخر الآية ، أيّ شيء عليه من هذه الحدود الّتي سمّى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الامام إن شاء قطع وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر وقال : إنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة . « 2 » عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قوم من بني ضبّة مرضى فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سريّة ، فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصّدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلمّا برأوا واشتدّوا قتلوا ثلاثة ممّن كان في الإبل ، فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الخبر ، فبعث إليهم عليّا عليه السّلام وهم في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنزلت هذه الآية « إنّما جزاء الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل 18 / 532 نقلا عن الكافي والتهذيب والاستبصار . ( 2 ) الوسائل 18 / 533 نقلا عن الكافي والمقنع .