فالمؤمن لا يسرف في إنفاقه ، ولا يدخل في ( مسابقة ) التفاخر بالإنفاق ، فمعيشته ليس فيها تجمّل ترفي ، لكنه في نفس الوقت ليس بخيلا بل يلتزم الاعتدال : - وكان بين ذلك قواما .
فلو اجتنب الإنسان فكرة المعيشة المترفة والتفاخر بها ، وعاش ببساطة لزالت العقبات الخرافية ولاستطاع الشابّ التزوّج ومواصلة دراسته الجامعية في نفس الوقت .
وما تراه من عدم قدرة الشابّ حاليا على الجمع بين ذلك ناشىء من كون المجتمع قد تم تقيّيده بتلك العقبات الخرافيّة وبحياة التفاخر بالترف التي يعتبرها القرآن إفراطا .
وإلّا لاستطاع مواصلة دراسته الجامعيّة بصورة جّيدة وإدارة مصارفه الزوجيّة بصورة جيّدة أيضا .
* البخل :
الإسلام نهى الإنسان عن البخل في الإنفاق ، وذمّ البخيل بشدّة ، قال تعالى : ولا يحسبنّ الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله هو خيرا لهم بل هو شرّ لهم سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة وللّه ميراث السّموات والأرض واللّه بما تعملون خبير « 1 » .
وعليه ، فلا يتصورالذين لا ينفقون أموالهم في التوسعة على عيالهم وجعلهم في رفاهيةأنّ ما يقومون به هو عمل جيّد ، بل على العكس ، فالقرآن يحذّرهم من أنّ أموالهم ستتحول يوم القيامة إلى طوق من نار يحيط بأعناقهم ، ويدخلون المحشر بهذه العلامة الفاضحة .
فالقرآن يعتبر البخل عملا سيّئا ، وينهى المستطيع عن التضييق على
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / 180 .