تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثمّ ساروا حتى التقوا راعيا آخر ، فطلبوا منه شيئا من اللبن ، فأعطاهم ما أرادوا بكثير من التوقير والتكريم ، فدعا رسول اللّه له بالكفاف ! ! فتعجّب الأصحاب ، واستفسروا منه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن سرّ الدّعاء للأوّل بأفضل ممّا دعا به للثاني فأوضح لهم الرسول أنّ الدّعاء الأوّل كان طلبا بإنزال المشقّة لا أكثر ! ! « 1 » . فالذي يجعل الحياة مريحة للإنسان هي المعيشة البسيطة المرفّهة الخالية من الغلّ ( القيود ) والغشّ والمشاكل . وهذه المعيشة لا تضعف أعصاب الزوجة والزوج وهي الحياة المرفّهة بالإنفاق ، وليست الحياة الترّفيّة التي تدقّ أعناق الرجال ، وتسترقهم كما يبيّن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

* خلاصة البحث :

وخلاصة كلامنا هي أن الواجب علينا القيام بثورة وإيجاد تحوّل في حياتنا ، والقيام بإعادة إعمار البناء الأخلاقي . ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى أي : من موضوع الزواج ، فعلينا أن نسحق تلك العقبات الخرافيّة الواحدة بعد الأخرى ، لتكون حياتنا كريمة ، وليست مترفة . فالمسلم ( الحقيقي ) يسعده أن يجعل أربعة أو خمسة أو ستة أشخاص أصحاب مسكن فيوفر بذلك بقمدار سعته معيشة متوسّطة للآخرين إضافة إليه نفسه . أيّها السيّد وأيّتها السيّدة ، إنّ لنا احتياجات معنوية روحيّة مثلما لنا احتياجات مادّية .
هامش
( 1 ) راجع سفينة البحار ج 2 ص 485 .