تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فارزوج يقول : كان المفروض أن يعطيك أبوك ذلك ، فتردّ عليه : لا لقد أدّى أبي ما عليه ، والآن عليك أنت أن تدفع ، فتبدأ من الشهر الأول طلبات الألبسة وطلبات الحلي الذهبية منذ العام الأول ، فيقع الاختلاف ، ويصل الأمر شيئا فشيئا إلى أن تطلب منه مهرها لكي تشتري ألبسة وذهبا ، وتقول له : إنّ مهري هو حقي ، ويجب أن تعطيني إيّاه ، لكي أعيش حياة مترفة ! ! . ولا تتصورا أن الأمر ينتهي حتى إذا حصلت على ما تريد وتجاوزت « العقبات السبع » . لا ، فإذا كان « رستم » قد وصل بعد أن عبرها إلى مقصوده ، فنحن إنّما نصل إلى بداية الاختلاف ومعاناة « ماذا أفعل » ؟ . نعم لقد وصل الحال بنا إلى حيث أن الرجل عندما يتزوّج يرى أنه قد سقط في فخّ كبير ونفس الشيء تقوله المرأة ! ! . إن ما تحدّثنا عنه أمس واليوم هي أمراض اجتماعية وغدد متعفّنة تشكّل سرطانا يدمّر المجتمع . أمّا علاجها ، فهو يسير ، إنّه آية قرآنية لو عمل بها مجتمع المسلمين ، لزالت كلّ هذه الأمراض والعقبات ، ولزال هذا النزاع الفردي مع العقبات الخرافية الستّ الأولى التي ذكرتها ، ولانتهت مشكلة الأميّة ، وهي مشكلة أساسية ؛ يقول القرآن الكريم في وصف المؤمنين : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربّهم سجّدا وقياما والذين يقولون : ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم إنّ عذابها كان غراما إنّها ساءت مستقرّا ومقاما * والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان / 63 - 67 .