تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
« جويبر » و « زيد » و « المقداد » « 1 » ، بمعنى أنّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يضحي بفتاة متكاملة في مواصفات الجمال والحسب والنسب من أجل إحياء حاكمية قانون الأخلاق والدين في المجتمع ، وليصبح هو المعيار في الزواج لا أمور أخرى . ونحن هنا لا نقول لا تهتمّ بالأمور الأخرى ، بل نقول اهتمّ بالدين والأخلاق ، وإذا حظيت بفتاة بنسبة ( 70 % ) من المواصفات التي تأنس لها ، فلا تتذرع بشروط أخرى . ونفس الأمر يصدق إذا توفّر الخاطب على ( 70 % ) من الشروط المطلوبة . ولا تستخر هنا أيضا ، فللاستخارة موارد خاصّة ، فهي تجب‌عادةفي المهمّات ، وعند الوصول فيها إلى طريق مسدود يعجز معه عقل الإنسان عن التفكير ولا تنفع الاستشارة ، ويطغى الإبهام وعدم الوضوح القضية . أمّا إذا كان الأمر واضحا ، ويستطيع عقلك التفكير بشأنه ، فلا موقع هنا للاستخارة كأن تشاهد بأن الخاطب شاب صالح‌دينا وأخلاقاو قادر على إدارة الشؤون الزوجيّة ، أو أن تشاهد بأن الفتاة متديّنة من أسرة متديّنة وذات أخلاق حسنة وتستطيع القيام بواجبات الزوجيّة . بل إنّ للاستخارة معنى آخر أرجو منكم جميعا أن تعملوا بهذا المعنى المطروح في الإسلام للاستخارة ، وهو أنك إذا أردت القيام بعمل ( مهم ) ، فصلّ ركعتين ، وقل بعدهما مائة مرة « أستخير اللّه برحمته » أي تدعوه أن يبارك لك في العمل ثم أشرع به ، ليكون هذا العمل مباركاإن شاء اللّه‌و أصل الاستخارة في الإسلام هو هذا . والاستخارات التي تستند إلى روايات صحيحة ومسندة ويؤكّدها صاحب
هامش
( 1 ) تجد تفصيل هذه القضايا في وسائل الشيعة ج 14 ص 44 ، ص 45 .