على الشيخ كاشف الغطاء ، وأصبح جميع أبنائه مجتهدين ، ولم ينقطع الاجتهاد عن بيتهم ، فجميعهم كانوا متدينين ولهم قدرة ونفوذ في إصفهان حيث كان جميع العلماء يحترمونهم ، وكان جميع حكّام ذاك الزمان يتخضّعون لهم .
أي : كانت عاقبة ذلك الزواج الحسنى ، وكان عرسا كما يريده القرآن ، وهذا هو الجدير بأن يسمى زواجا إسلاميا .
وكان هذا هو نهج النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) والفقهاء العظام .
العلامة المجلسي كان ذا مقام علمي سام ، وكان منيع المكانة ومتمكّنا من الناحية المالية بحيث يقتضي الإنصاف أن نقول أنه جعل « الصفوية » بلاطا له ولو لم يقم سوى بتحرير ( موسوعة ) « بحار الأنوار » لكفانا ذلك في القول بأنه لم يأت بمثله أو قلّ نظيره .
العلامة المجلسي كانت له بنت فاضلة مجتهدة وعلى درجة عالية من الجمال ، ولم تكنآنذاكقد تجاوزت العشرين عاما وكانت من جهة الحسب والنسب فتاة نموذجيّة ، فزوجّها العلامة المجلسي للشيخ صالح المازندرانيمن طلبة العلوم الدينيةو كانت مؤهلاته محدودة ، فلم يكن معروفا ولا ثريّا ، ولكنه كان متديّنا وخلوقا ، فزوجه العلامة ابنته لأخلاقه الحسنة ولتديّنه ، وهي فتاة لم تكن عادية إذ ينقل عنها أنّ زوجها دخل غرفتهما الزوجية ورأى أنّ عليه مطالعة أحد المواضيع ، فاستعصت عليه مسألة علميّة لم يستطع حلّها ، فحلّتها له .
إذن هي فتاة استثنائية ، فلماذا قبل بتزويجها لمثل الشيخ المازندراني ؟ ! .
الجواب هو لأنه لم يكن من المتذرّعين بالشروط المبالغ فيها ، فهو كان يقول : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : - « إذا جاءكم من ترضون
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٥٨