وكانت تفكر هل أن هذه البنت حسود أو متكبّرة أو أنانية أو لا ؟ .
فهي تهتمّ بأمور أخرى ، ولا أظنّ أنّ هناكفي هذا المحفل المقدس - من جاءه خاطب فاهتم ( - بالدرجة الأولى - ) بمعرفة مدى تديّن وأخلاق هذا الشابّ على الرغم من أنّنا نقرأ في الرواياتو قد ثبت في التجربة أيضاإذا كان مورد الاهتمام في أمر الزواج هو فقط المال والجمال والظاهر والحسب والنسب ، فلا تكون نتيجته سوى البؤس ، يقول ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
- « من نكح امرأة لمالها وجمالها حرم مالها وجمالها ومن نكحها لدينها رزقه اللّه مالها وجمالها » « 1 » .
وقال أيضا : - « لا تنكح المرأة لجمالها ، فلعلّ جمالها يوديها ، ولا لمالها ، فلعلّ مالها يطغيها . وأنكح المرأة لدينها » « 2 » .
فالطغيان بسبب المال والجمال يؤدّي إلى الاختلاف ، وهذا يؤدّي إلى البؤس وعندها فلن يحصد الساعي إلى المال والجمال فقط سوى الحسرة والندم .
وروي أنّ رجلا قال للإمام الحسن ( عليه السلام ) : - « إنّ لي ابنة فمن ترى أزوّجها ؟ ! ، فقال : - « زوّجها لمن يتّقي اللّهعزّ وجلّفإنّه إن أحبّها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها » « 3 » .
فواضح أنّ دينه وتقواه تمنعه عن ظلمها . لا أظنّ أن هناك من بين هذا المحفل المقدّس من يخلو من هذه الشروط التعجيزية والذرائع الشائعة ، وعلى الرغم من رفض النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) لها : وقد وقعت في عهده حالات زواج عجيبة ترمي إلى إدحاض الذرائع أمثال قضايا زواج
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ج 3 ص 85 نقلا عن الكافي .
( 2 ) المصدر السابق ج 3 ص 85 وراجع كذلك وسائل الشيعة ج 14 ص 30 حيث نقل ( 11 ) حديثافي هذا الباب .
( 3 ) كتاب المستطرفج 2 ص 218 .