تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
المائة ذوقها ، ونفس الأمر يصدق على الرجل ، فبصورة عامّة لو توفرت نسبة ( 50 % ) من هذا الشرط مع التوافق الأخلاقي لكانت كافية ، ولو توفرت نسبة ( 70 % ) ، لكانت تلك الزوجة جيدة للغاية وكذلك الزوج . وتظهر هذه العقبة لدى المقدسين بصورة ولدى غيرهم بأخرى . فهذا يشترط بيتا والخاطب ليس عنده بيت ، والرجل يشترط جمالا متكاملا ، هذا ما لا يتوفّر في الفتاة . وواحد يطلب حسبا مرموقا ، فلا يجده ، وقد يكون هو نفسه ذا حسب ونسب وضيع ، لكنّه عندما يريد الخطبة يطلب ذاك ، وهذا يؤدّي إلى أن يظل دون زواج ، وكذلك حال الفتاة . وقد تكون هذه البنت تستعمل النظارات فترفض تلك الأم أن تخطبها لولدها ، أو أنّ الولد قصير ، فترفضه البنت وهكذا . وفي الحقيقة فإن هذه الذرائع لا يستسيغها العقل ولا يمكن الاعتماد عليها ، ولعلّ بين الحاضرين هنا بعض الفتيات من قد تقدّم لخطبتهنّ عشرون شابّا أو أكثر منهم ، لكنهن لم يتزوّجن ، ورفضن لذرائع تافهة . ولعلّ بين الحاضرين هنا شابّ ما زال منذ سنتين أو ثلاث أو أربع يبحث عن زوجة ولم يجد على الرغم من أنّ له بنات عمّ أو خالة وجيرانه وأرحامه لديهم بنات ، لكنّه وضع لكلّ واحدة منها عيبا وأعرض عنها . ومثل هذه الذرائع تؤدّي في النهاية إلى ابتلائه بزوجة سيّئة . وقد قال النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) مرارا من على المنبر : - « أيها الناس إنّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركهن ما يدرك النساء ، فليس لهنّ الدواء إلّا البعولة .