وإلّا لم يؤمن عليهن الفساد ، لأنّهنّ بشر . . . » « 1 » .
وهذا الأمر يصدق على الشابّ أيضا ، فإذا وصل عمر الزواج وكان قادرا عليه ، فيجب عليه أن يتزوّج ، فإن لم يفعل كان حاله حال الفاكهة التي تنضج ثم تسقط من الشجرة ، وعندها لا تجدي نفعا .
وكان البعض من « المتذرّعين » يقومون والرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) على المنبر ليسألوهع ن مواصفات من يزوّجوه بناتهم فيجيبهم ب « الأكفاء » .
فيسألون عن ماهية هؤلاء ، فيكرر ( صلّى اللّه عليه وآله ) القول مرارا من على المنبر : - « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » « 2 » .
فالمؤمن هو الشخص ذو الأخلاق الحميدة والتديّن الجيد ، فإذا جاءكم فزوّجوه .
وسبب إحدى المصائب الكبرى التي حلّت بمجتمعنا الإسلامي هو عدم الالتزام لما كان يكرره النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) مرارا من على المنبر : - « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ألّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 3 » .
فإذا لم يكن أمر الزواج قائما على أساس الدين والأخلاق ظهرت في المجتمع فتنة وفساد كبير .
وأيّة فتنة وفساد أخطر من الوضع السائد حاليا في مجتمع المسلمين ؟ ! .
النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) يأمرناب أن نلاحظ الأخلاق والتدين ولكن لا أظن أنّ هناك في هذا المجلس سيدة ذهبت تخطب زوجة لولدها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 39 ، الحديث الثاني .
( 2 ) المصدر السابق في تتمه نفس الحديث وكذلك ص 49 مروي عن الباقر ( ع ) الحديث الثامن .
( 3 ) المصدر السابق ص 51 الحديث الأول والثاني وقريب منه الحديث الثالث مروي عن الباقر ( عليه السلام ) .