هاجت وهذه حالة يجدر الاستعاذة باللّه منها حقّا .
ومن شرّ النّفّاثات في العقد « 8 » أي من الغاويات ، كأن تعمد امرأة إلى غوايتك فتتابعها ، مثل أن تأتي إلى محلّ عملك ، فتمازح وتتغنّج فتغويك .
ومثل هذ المواقف يجب الاستعاذة منها كما تأمر بذلك السورة .
ومن شرّ حاسد إذا حسد
« 9 » ، وهذه أربعة أشياء مهمة ، ولكن على الرغم من أهمّيتها ، فقد وردت الاستعاذة منهاجميعا بالربّ مرّة واحدة في سورة الفلق المباركة ، ولكن في سورة الناس وردت الاستعاذة ثلاث مرّات من شيء واحد : - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، قل أعوذ بربّ النّاس ، ملك النّاس ، إله النّاس . . . « 10 » .
والتكرار هنا قائم رغم تغيير الصّفة ( لأنّها صفات لحقيقة واحدة ) ، فهو يعني الاستعاذة باللّه ثلاث مرّات ، من أي شيء ؟ ! .
من شرّ الوسواس الخنّاس أي : من الشيطان الكثير الوسوسة الذي يقدّم أدلّة ( مزيّفة ) لوساوسه .
إنّ « الوسواس الخنّاس » هو شيطان المصابين بالوسوسة ، وهو شيطان خبير ذكيّ عالم يعرف كيف يلقي وساوسه ، ويزيّف البراهين لهذه المرأة أو لهذا الرجل .
فهو « خنّاس » إضافة إلى كونه « وسواسا » وكلاهما صيغتا مبالغة ، فهو كثير الوسوسة وكثير الاستدلال ( المزيّف ) .
وهذا حال الوسواسيّين بالفعل ، فهم يقدّمون مسوّغات عجيبة غريبة
هامش
( 8 ) سورة الفلق / 3 - 4 .
( 9 ) سورة الفلق / 5 .
( 10 ) سورة الناس / 1 - 4 .