إبليس إلى يحيى بن زكريا وهو يرتدي ألبسة غريبة متعدّدة الألوان والأشكال ، فسأله ( عليه السلام ) عن سبب ارتداء هذه الملابس ، فأجابه بأنّه أعدّ لإضلال كلّ فئة ما يناسبها « 1 » .
ويذكر القرآن الكريم مرارا أنّ الشيطان أقسم على إضلال الإنسان فبعد أن يتحدّث عن طرده من الحضرة الإلهيّة قالتعالى - :
قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ، ثمّ لأتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين
« 2 » .
يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية الكريمة : - « من بين أيديهم : - أهونّ عليهم الآخرة ، ومن خلفهم آمرهم بجمع الأموال ومنعها عن الحقوق ، لتبقى لورثتهم ، وعن أيمانهم أفسد عليهم أمر دينهم بتزيين الضلالة وتحسين الشّبهة ، وعن شمائلهم بتحبيب اللذّات وتغليب الشهوات على قلوبهم « 3 » .
أي : أنّه يأتي المرأة غير الملتزمة عن طريق الاستهانة بالحجاب وارتداء أمثال الجوارب المزيّنة غير الساترة للساقين ، وبالتالي عن طريق المفاسد الأخلاقية .
أمّا بالنسبة للمتديّنين ، فيأتيهم عن ظاهر الصراط المستقيم ، فيجرّهم إلى جهنّم عن طريق الوسوسة .
وإني أوصي المصابين بها أن يتلوا يوميّا الآيات المتقدّمة عندما يحاول الشيطان الاستحواذ على قواهم التخيّلية ، ويخادعهم ، فيرتكبوا أعمال الوسوسة القبيحة ، ويتذكّروا أنّ هذا الخبيث قد تحدّى اللّه لإغواء بني آدم بكلّ
هامش
( 1 ) ملخص حديث طويل ينقله المحدث القميقدّس سرهفي سفينة البحار ج 1 ص 100 .
( 2 ) سورة الأعراف / 16 ، 17 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 243 - وكذلك مجمع البيان ونور الثقلين في ذيل الآية الكريمة .