وسيلة ، فيقود الوسواسين إلى جهنّم عن طريق الوسوسة العمليّة بشأن الطهارة والنجاسة والوضوء والغسل والعبادة .
ويحكي القرآن الكريم في مقطع آخر أن الشيطان لعنه اللّه أقسم أن :
- لأتّخذنّ من عبادك نصيبا مّفروضا * ولأضلّنّهم ولأمنينّهم ولأمرنّهم فليبتكنّ آذان الأنعام ولأمرنّهم فليغيّرنّ خلق اللّه « 4 » .
فهو أقسم على أن يقوم بما من شأنه أن يغيّر الفطرة الإلهيّة ، ويفقدوها ويعجزوها عن إدراك معرفة اللّه وعن إدراك وجوب الخضوع في مقابله والتمييز بين الفضيلة والرذيلة ، ثم يقولتعالى - :
من يتّخذ الشّيطان وليّا من دون اللّه فقد خسر خسرانا مّبينا
« 5 » .
فيا أيها الوساوسيّ إنّ القرآن يحكم بخسرانك المبين ! .
والمقطع الثالث يشبه سابقيه ، فعندما طرد من الحضرة الإلهيّة أقسم أن يضلّ بني آدم ، فأجابهتعالى -
واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشّيطان إلّا غرورا
« 6 » .
فما هو « صوت الشيطان » ؟ .
إنّه الأغاني والموسيقى ، و « أجلب عليهم بخيلك ورجلك » يعني أنّ للشيطان جيشين أحدهما الرجالة أي : أن يبتليه برفاق غير صالحين لا يفقهون فيقودونك إلى جهنّم بجهلهم ووسواسهم .
وتارة يتسلّط عليه بجيش الخيالة الذي لديهبحسب التعبير القرآني -
هامش
( 4 ) سورة النساء / 118 - 119 .
( 5 ) سورة النساء / 119 .
( 6 ) سورة الإسراء / 64 .