وله أسلوب خاصّ بالمتديّن ، وآخر للكاسب وللمرأة المتديّنة يختلف عن أسلوب المعاملة الشيطانيّة لغيرها . فهو يحاول خداع المرأة المرتبطة باللّه والرسول والقرآن بأسلوب ، والمرأة التي لا شغل لها بالأمور المعنويّة والمحراب ومجالس الوعظ بأسلوب آخر .
إذن فما هو العلاج ؟ .
إنّ هذا مرض خطير جدّا وإلى درجة يقول بعض علماء النفس : إنّ من المتعذّر علاجه .
أتذكّر أنّ أحد المتخصصين في علم النفس كان قد سمع أني أجيد معالجة المصابين بالوسوسة فأتاني متعجّبا وهو يتصوّر أنّ لدي « وردا » خاصّا أو حرزا أو « جفرا » خاصّا ، فقلت له : - إنّ ما أعرفه هو سبيل العلاج الذي بيّنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فتعجّب من ذلك .
وعلى آية حال ، فإن مقصودي هو أنّ خطورة هذا المرض حدت ببعض علماء النفس إلى القول باستحالة العلاج ، لكنّي عالجت حالات كثيرة وشديدة بعلاج سهل جدا ، وهو الذي أوصى به الإمام الصادق ( عليه السلام ) من تجاهل وساوس الشيطان وعدم الاهتمام بها وعدم ترتيب الأثر عليها فإذا فعلت ذلك شهرا أو شهرين شفيت من هذا المرض ، وتعاملت مثل سائر الناس ، كأن تتعامل المرأة المصابة به مثلما يفعل زوجها ، وتسمع قوله ، وعلى الزوج إذا كان مصابا به ، أو يفعل مثلما تفعل زوجته ( السليمة ) ، ويسمع قولها ، ويصلّي مثلما يصلّي الناس ويتوضّأ ويغتسل ويطهّر الأشياء مثلهم .
فإذا فعل ذلك شهرا أو شهرين شفي من مرضه ، لكنّ جذوره تبقى حيّة لا تموت ، إلّا بعد أن يستمرّ على هذا العمل لخمسة أو ستة أشهر .
فإذا لم تعمل بقولي هذا ، فاعلم أنّ مرضك سيشتدّ يوما بعد آخر ،
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 333
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٣٣