ويدمر دنياك وأسرتك ويصيب أطفالك بعقد نفسيّة ، ويبعث فيكنفسك - الكسل والضجر ، فتصبح عضوا زائدا في الوسط الاجتماعي ، أي : أنّه يجعل دنياك جحيما لك ولأسرتك وتيقّن بأن هذا الجحيم التي صنعتها لنفسك في الدنيا ستجده في الآخر أيضا .
أمّا إذا عملت بما أقوله لك ، فستقطع جذورها هذا المرض السّرطانيّ حتما خلال خسمة أو ستّة أشهر .
وفي الختام لدي كلمة أوجّهها لغير المصابين بالوسوسة ؛ وهي أنّه إذا كانت زوجة أحدكم مثلا مصابة بها ، فلا ينبغي التعامل معها بخشونة ، إذ إنّها مريضة والمريض لا يعنّف .
ونفس الوصيّة موجّهة للزوجة إذا كان زوجها وسواسيّا ، أو كان حال ابنك أو ابنتك كذلك ، فلا ينبغي تعنيفهما أو ضربهما أو شتمهما أو ما شابه ذلك ، فمثل هذا يزيد وخامة المرض ، فهذه حالة مرضيّة والمصاب بها يحتاج إلى المدارة والكلمة الطّيبة والاستماع إلى أمثال هذه الأحاديث والمحاضرات ، فعلاجه يحتاج إلى الصّبر لكي يتحقّق الشفاء تدريجيّا ، على حسب المثل المتداول ، فإنّ المرض يأتي جبالا ( بسرعة ) ويرحل شعرة شعرة ( ببطء ) .
إذن يجب عليك الاهتمام بالمصاب بهذا المرض ، والتحلّي بالصبر في معالجته وإنقاذه منه بصورة تدريجيّة حتّى يكتمل الشفاء .
كما أوصي المصابين بالوسوسة أن يسعوا إلى تخليص أنفسهم منها ويعملوا بالعلاج المتقدّم ، وأكرّر الوصية للمحيطين بالوسواسيّ أن يجتنبوا التعامل معه بخشونة بل ليكن تعاملكم معه متعقّلا مثل التعامل مع المريض .
اللهمّ إنّي أقسم عليك بحقّ الزهراء ( عليها السلام ) أن تمنّ بالشفاء على جميع المرضى ، وبالخصوص المصابين بالوسوسة الفكريّة والعمليّة .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 334
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٣٤