أي برفيق عالم شيطانيّ يستطيع سوقه إلى جهنّم بالاستدلال المضلّل كما هو حال ما جلبته مدارس المادّيّة الغربيّة لبني الإنسان .
والشيطان يشارك الإنسان في المال الحرام ، ويغويه بإطعام عياله منه ، فتنعقد النطفة من ذاك المال الحرام ، فيدمّر أولاده أيضا ، وعليه نعرف من الآية المتقدّمة أنّ الشيطان يدمّر ذرّيّة هذا بالفعل الحرام وذاك كالبخس في الميزان والغشّ أو أكل الرّبا والرّشوة وغيره وعن طريق ( صوته ) أي الموسيقى والأغاني ، فيسوق كلا منهم إلى جهنّم بأسلوب معيّن ، فلا يستعمل نفس الإغواء مع الجميع ولذا ينبغي لنا أن نعرف أنه يضع لكلّ واحد شيطانا خاصّا به قرينا له ، فإن كان من عامة الناس فقرينه من عامّة الشياطين .
أمّا إذا كان عالما ، فشيطانه عالم أيضا .
ورحم العارف الكامل المرحوم الشيخ « غلام رضا اليزدي » ، فقد كان يقول مرارا من على منبره : - « إنّ لكلّ شخص شيطانا وشيطاني أنا « ملّائي » .
وهذا القول مستنبط من القرآن والآية المتقدّمة .
إنّ سورتي الفلق والناس جيّدتان في طرد الشيطان ، فعلّموا أولادكم قراءة السور القصار الأربع التي تبدأ بفعل الأمر « قل » ليتلوها عند خروجهم من البيت لتكون لهم حفظا من شرّ الجنّ والشياطين .
وفي السورتين الأخيرتين من القرآن إشارة لطيفة ما أحرانا بالانتباه لها خصوصا المصابين بالوسوسة ! ففي سورة الفلق أمر بالاستعاذة باللّه من أربع أشياء هي : -
من شرّ الناس ، وأخطر مصاديقه شرّ المستعمرين والقوى الكبرى .
ومن شرّ غاسق إذا وقب « 7 » أي : من شرّ الغريزة الجنسيّة ، إذا
هامش
( 7 ) سورة الفلق / 3 - 4 .