كذلك ، فعليه أن يعرف أنّه مصاب بمرض روحيّ يشتدّ باستمرار كلّما اهتمّ بتلك الوساوس .
وهذه طبيعة الأمراض الروحية ، فهي في هذا الجانب مثل الحكّة والحساسية ومثل السرطان ، وسببها هو تسلّط الشيطان على القوة التخيليّة للإنسان .
وهذا ما يصرّح به الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث عبد اللّه بن سنان السابق ، فقد وصف الوسوسة بأنّها من عمل الشيطان . وعلينا أن نحذره باستمرار ، فقد استعدّ وقعد لنا ، لكي يدمّر آخرتنا ودنيانا ، ويدخلنا إلى جهنّم كل وحد منّا بأسلوب معيّن .
والشيطان خبيث يغري هذا ويحرفه بتزيين المعاصي ، والآخر بحبّ المال الحرام ، أو الانغماس في الشهوات أو حبّ الجاه والرئاسة أو الوسوسة أو الغيبة والبهتان أو إشاعة الفحشاء ، أو البغاء والفساد الأخلاقي .
ينقلفي حادثة مشهورة - « أنّ أحدهم رأى الشيطان في رؤيا صادقة - وهو يحمل مجموعة من الحبال ، فسأله عنها فأجاب : - لقد أعددتها لأجرّ بها بني آدم إلى النار ، كما كان يحمل سلسلة حديديّة ، فسأله عنها ، فقال هي للشريف الرضيّ وقد ذهبت إليه لاليلة ثلاث مرّات ، لكنّه قطعها .
وكانت الحبال التي يحملها مختلفة الألوان ، فسأله عنها ، فقال هي للشريف الرضيّ وقد ذهبت إليه الليلة ثلاث مرّات ، لكنّه قطعها .
وكان الحبال التي يحملها مختلفة الألوان ، فسأله عن سرّ تعدّد ألوانها ، فأجابه بأنّه يحرف كلّ إنسان بطريق معيّن » .
وقد ذهب هذا الشخص في غده إلى الشريف الرضي ، فعرف منه أنّ الشيطان عرض له الليلة الماضية لإغوائه لكنّه نجى ، وكان في ذلك تصديق لرؤيا الشخص المذكور .
وينقل المرحوم الكلينيرضوان اللّه عليهقصّة مشابهة للحادثة المتقدّمة مرويّة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) تحدّث فيها عن مجيء
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٢٧