وهذا طبيعي ، فالكلمة الجارحة لعفّتها لا تقتل المودّة وحسب ؛ بل تزرع أيضا في قلبها شجرة الكره .
ونفس التحذير موجّه إلى السيدات أيضا .
ولا أنسى تأثير ذلك الظنّ السيّيء الصادر عن إحدى السيّدات بزوجها الذي نقل الحادثة التالية قائلا : « في تلك الليلة كنت قد حصلت على عمل إضافيّ ، واضطررت أن أعمل ساعة أو ساعتين زيادة على المعتاد .
ومن أجل من ؟ من أجل نفس تلك الزوجة وأطفالها ؟ وبعد إتمام العمل الإضافيّ رجعت إلى البيت وأنا متعب وجائع ، فق رفضت الطعام اللذيذ الذي أعدّ لي في محلّ العمل ، لكي أعود إلى البيت ، وأتناول طعامي مع العيال ، وصلت المنزل ، وطرقت الباب ، ففتحت زوجتي الباب واستقبلتني بصراخ وتعنيف ، وقالت لي : ارجع إلى حيث كنت منذ المغرب ! .
فقلت لها : حسن سأفعل ، فذهبت إلى أحد الفنادق ، وتناولت فيه الطعام ، ثمّ استأجرت منزلا في صباح غد ذلك اليوم وبالاستعانة بهذا وذاك تزوّجت في نفس اليوم ، وأسّست أسرة أخرى وبقيت عندها قرابة أسبوع عدت بعدها إلى بيتي الأوّل ، وقلت لزوجتي الأولى : لقد ذهبت إلى حيث أمرتني ، ومن الآن فصاعدا ستكون لك ليلة ، ولها ليلة ، فإن أردت ليلتك جئت ، وإلّا كانت كلتا الليلتين لها ، قضي الأمر ! ! .
أجل لقد فعل الزوج ما لا ينبغي أن يفعله .
نرى أحيانا الزوجة تنسح أقوالا وظنونا سيّئة لا يسعها عقلها ، وإلّا فمن أين أتت هذه الأقوال ؟ ! .
يقولتعالى - : - وإنّ الشّياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣١٧