أخطار سوء الظن :
الخطر الكبير لسوء الظن هو أنّه يؤدّي أحيانا إلى التفسيق ، بمعنى أن تصور الوسوسة الفكرية وسوء الظن لدى الإنسان الطرف المقابل سيّئا ، وإذا وقع التفسيق تلاه التكفير ، ثم جواز القتل أو وجوبه ! ! .
أحيانا ، نرى شابّا متديّنا ثوريّا ، لكنّ سوء الظن يدفعه إلى تفسيق الآخرين وتكفير العلماء والكبار ، وهذا التكفير يحلّل له أو يوجب عليه قتلهم ! ! .
فيقتل عالما كبيرا بسبب سوء الظن .
ولا تتصوروا أن الأمر يسير ، فسوء الظنّ الناتج من الوسوسة الفكريّة يصل أحيانا إلى أشكال عجيبة من الجنون خاصّة إذا ظهر تجاه الأسرة ، كأن يسيء الزوج الظنّ بزوجتهو العياذ باللّهو إثمه هنا عظيم ، كأن يسعل ( يتنحنح ) رجل في الزقاق ، فيقع الزوج في سوء الظنّ ، ويوقل لزوجته : إنّ هذا الرجل فعل ذلك من أجلك ! ! .
ومثل هذا الزوج مجنون ، بالكامل ، أو يتأخّر الزوج في شراء الخبز ، فتقول الزوجة : إنّه ذهب إلى زوجته الثانية ( الوهميّة ) ، ويرتفع صراخها فاضحة نفسها وزوجها ، وهذا جنون بكل معنى الكلمة .
هناك قصة مشهورة بين الناس وقد رأيت الكثير من المصاديق المشابهة لها ( بدرجة أو أخرى ) ، ومفاد هذه القصة ( المثل ) هو أنّ زوجين كانا مضطجعين على سطح البيتو تعلمون أنّ مجرة ( طريق الأسد ) تمتدّ مثل جادّة في السماء باتجاه القبلة وشائع بين الناس أنّها تشير إلى طريق مكّة ، فسأل الزوج زوجته عن هذه المجرّة وكانا ينظران إليها فأجابت بهذا الشائع ، وقالت : لو أنّ الحجيج ضلّوا الطريق إلى مكة اهتدوا بها إليه .