وإن أطعتموهم إنّكم لمشركون
« 8 » .
فالشيطان يأتي للإنسان ، فيوحي إليه أن افعل هذا ( وقل هذا ) .
فلا تدمّروا بيوتكم بهذه الأباطيل ، ولا تدمّروا المودّة بينكم بهذه الأمور العقيمة .
وأوصي الرجال خاصّة بذلك ، فسوء الظنّ من النساء ذنب لكنّه منهم أعظم ، فالزوجة لا تتّهمك بالوقوع في الحرام ، فهي تقول : تزوّجت امرأة أخرى .
أمّا إذا أسأت الظنّ بزوجتك ، وصرّحت به ، ولم يثبت لدى حاكم الشرع يستطيع أن يأمر بتعزيرك ب ( 25 - إلى 75 ) جلدة ، لأنّ ذنبه عظيم يدعو القرآن على صاحبه بالقتل ، فاجتنبوا سوء الظنّ في البيت وخارجه .
وأنّبه السيّدات خاصّة على أنّ سوء الظنّ قد يقود إلى التجسّس والتجسّس ذنب عظيم يقول النبي الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) عنه : - « يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تذمّوا المسلمين ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من يتبع عوراتهم يتبع اللّه عورته ، ومن يتبع اللّه عورته يفضحه ولو في بيته » « 9 » .
إذن سوء الظن بالآخرين يؤدّي إلى التجسّس ، وإذا فعلتم ذلك فقد يوقعكم في أعمال قبيحة .
فمثلا ترى المرأةو هي واقفة عند باب بيتهاشابّا يدخل بيت جيرانهم ، فإذا كانت مسلمة حقيقية ، قالت : إنّه من أرحامهم ، وقد جاء لشغل .
هامش
( 8 ) سورة الأنعام / 121 .
( 9 ) سفينة البحار ج 2 ص 295 وبمعناه أحاديث أخرى يرويها الكليني في أصول الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر باب من طلب عيوب المؤمنين وعثراتهم .