السؤال عنها يوم القيامة من سمعك وبصرك ولسانك وفؤادك ، وستشهد عليك أعضاؤك وجوارحك .
فإذا أساء رجل الظنّ بزوجته لكنه كتمّه ولم يقل لها ولا لغيرها ، فسيخرجونه يوم القيامة في المحشر ، وسيشهد عليه قلبه ، ويقال له : - لماذا ظننت بزوجتك السوء ؟ .
ألم ينهكم الإسلام عنه ؟ .
إنّ على المسلم اتّباع اليقين ، وليس الظنّ والحدس .
والذين يسيئون الظنّ ليسوا مسلمين حقيقيين : ظو ظننتم ظنّ السّوء وكنتم قوما بورا « 5 » . قتل ( ملعون ) ذاك الذي يلتف داخل شرنقة ظنونه وأوهامه الخاطئة مثلما تفعل دودة القزّ ، حتى يختنق ، وأوصي كلّ من يسيء الظنّرجلا كان أو إمرأةأن يتذكركلما خطر في ذهنه ظنّ سيءقوله - تعالى - : -
قتل الخرّاصون * الّذين هم في غمرة ساهون
« 6 » .
وروي أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) نظر إلى الكعبة ، فقال :
- « مرحبا بالبيت ما أعظمك وأعظم حرمتك على اللّه ! ! واللّه للمؤمن أعظم حرمة منك ، لأنّ اللّه حرّم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثة ، ماله ودمه وأن يظنّ به ظنّ السّوء » « 7 » .
وأقسم عليكم باللّه أن تتدبّروا في جعل النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) لسوء الظنّ بمصافّ القتل ، وأكل المال الحرام ، فهو يوضح أنّه ذنب عظيم مدمّر للأسرة فالعياذ باللّه من أن تسيء الظنّ بزوجتك العفيفة ، وتسيء لها بكلمة غير عفيفة ، فلن تخرج هذه الكلمة من قلبها مهما كانت عفوة .
هامش
( 5 ) سورة الفتح / 12 .
( 6 ) سورة الذاريات / 10 ، 11 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 67 ص 71 .