أمّا إذا تجسّست وجمعت الناسلا سمح اللّهعند باب الدّار ، وانجرّ الأمرو العياذ باللّهإلى فتنة خطرة وإلى الطلاق وإلى بؤس وتضييع الأطفال وتدمير كلا الطرفين ، فما هو حجم الذنب الذي تكون هذه المرأة قد ارتكبته ؟ ! .
أذكّر مرّة أخرى بما نبه إليه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ذلك الرجل الذي فرّق بين ابنه وزوجته حيث أشار إلى أن إثم هذا الفعل أشد من قيامه بقطع عروقهما وانتزاعها من جسديهما .
وأحيانا يقوم البعض من المتحجّرين ذوي الظاهر القدسي بالتجسّس بذرائع مقدّسة ، ويجمعون الناس على دار أحدهم ، ويحدثوا بذلك فضيحة لكلا الطرفين ، وقد تؤدّي إلى الطلاقلا سمح اللّهو كلّ ذلك بسبب أن هذا المتحجّر المتظاهر بالتديّن أراد أن يقوم بعمل « حزب اللهي » في حين أنّ هذا هو من عمل حزب الشيطان ، فعمل حزب اللّه هو : - « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 10 » وهذا ما كان يوصي به النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) مرارا ، حتى إنّه يأمر ب : - « أطلب لأخيك عذرا فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا » « 11 » . فإن لم تستطع أن تجد له محماف فقل لنفسك : كم أنا مسلم ضعيف إلى درجة أني لا أستطيع أن أجد محملا لعمل أخي المؤمن ، فهل نحن كذلك ؟ ! .
إنّ ما أوصيكم به أيّها المواظبون على مجالس الوعظ وأنتم يا صفوة قم هو أنّ الروسل الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ينهاكم عن الوقوع في التجسّس وعن أن يذهب أحدكم إلى هنا وهناك من أجل افتعال قضيّة ينشرها في المجتمع وهذه الظاهرة موجودة لدى جميع الفئات ولا سيّما لدى النّساء وهي
هامش
( 10 ) بحار الأنوار ج 75 ص 169 .
( 11 ) سفينة البحار للشيخ القمي ج 2 ص 110 .