الأول عن انتحار أحدهم بصورة عجيبة ، فقد كان مصابا بالقرحة المعديّة ، فعمد إلى سكين شقّ بها بطنه ، وأخرج معدته ورماها ، وقال : أريد أن أعيش دقيقة واحدة دونك فمات بعد دقيقة ! .
ورأيت على الجانب الآخر للصحيفة مقالا كتبته سيّدة تقول فيه : - « إنّني - والحمد للّهأستيقظ كلّ صباح ، وأرى أمامي يوما جديدا مفعما بالنشاط ، فأشكر اللّه على أن وهبني العمر ، لأعيش يوما آخر » .
قال هذا الكاتب : ففكّرت في الأمر ، وسألت : ما هو سرّ نشاط وحيويّة هذه السيّدة وانتحار هذا الشخص ؟ .
وما هو سرّ كسلي وغمّي وهمّي ؟ ! .
فعرفت أنّ سببها عندي هو الوسوسة الفكرية .
وبعبارة أخرى من الضجر والجهل في الحياة وهما نتيجة هذه الوسوسة .
3 - سوء الظن : - وهو الأثر الأخطر ، فالوسوسة الفكرية تجعل الإنسان سيّىء الظن بأسرته أوّلا والآخرين ، ثمّ ينتقل تدريجيّا إلى سوء الظّنّ باللّه - تعالىو النبيّ والقرآن والأئمة الأطهار ، ويجعله سوء الظنّ هذا كافر .
فسوء الظن من الشيطان وهو لا يقنع بالقليل ، لكنه يبدأ من القليل ، فلا يترك الإنسان حتى يوصله إلى الدرك السابع من الجحيم ، وعندها يسخر منه ويقول : أنت الذي جئت إلى هنا بقدميك ، فما علاقتي أنا بك ؟ ! وهذا حال الوسوسة الفكريّة ، فهي في البداية تجعل الإنسان سيّىء الظنّ بدرجة قليلة تكبر تدريجيا ، حتّى تصل إلى سوء الظنّ باللّه والرسول والقرآن والأئمة ( عليهم السلام ) .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣١٣