تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فما يريدانه منكم هو المرتبة الثالثة للعفو ، يقول‌تعالى - :
ويدرؤن بالحسنة السّيّئة
« 6 » . وقد تكرر هذا المعنى في آيات أخرى : -
ادفع بالّتي هي أحسن
« 7 » فلو أساء لك أحد فادفع إساءته بأفضل سورة من الإحسان ، وهذا ما يؤكّده الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بقوله : - « أحسن إلى من أساء إليك » « 8 » . هذه الصفة ورد حثّنا عليها في سورة يوسف هذه السورة العجبية التي فيها « أحسن القصص » بحسب الوصف القرآنيّ لها وهي حقّا سورة تضمّ عالما من الأخلاق بحيث لو عمل بها الإنسان ، لأصبح كاملا بكلّ معنى الكلمة . ففي هذه السورة نكات عجيبة إحداها تتعلّق بموضوع حديثنا ، فهي تتحدث عن شدة الأذى الذي ألحقته زليخا بيوسف ، ثم ألقته في السّجن عدّة أعوام ، حتى صدر الأمر بإطلاق سراحه ، لكنه لم يخرج وقال للرسول اذهب وقل للملك : -
ما بال النّسود اللاتي قطّعن أيديهنّ
« 9 » . ولماذا آذته زليخا بكلّ ذلك الأذى ؟ . ولما عشقته ؟ . ثم شكّل الملك هيئة ( للمحاكمة ) استدعت أولئك النسوة واعترفن ببراءة يوسف ، وعندها قالت زليخا : -
الآن حصحص الحقّ أنا راودته عن نّفسه وإنّه لمن الصّادقين
« 10 » .
هامش
( 6 ) سورة القصص / 54 . ( 7 ) سورة المؤمنون / 96 . ( 8 ) بحار الأنوار ج 77 ص 171 . ( 9 ) سورة يوسف / 50 . ( 10 ) سورة يوسف / 51 .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 298 | الشيخ حسين المظاهري