البنت أباها أو والديها يفرقان في التعامل بينها وبين أخيها ، أو بين زوجها وزوج أختها ، تتأذى وتصيبها عقدة نفسية وإساءة الظنّ بأمّها وأبيها .
وويل لها عندئذ ، فهي عندئذ تعرض عنهماو العياذ باللّهو تصبح عاقّة ، ولا يحق لها ذلك ولا يحق لها أن تغتابهما .
على الشباب الالتفات إلى وجوب احترام الوالدين ، حتى لو كانا أميّين جاهلين ، وكان الأولاد متعلمين مثقفين ، فلا يجوز لهم الوقوف بوجههما وتعنيفهما .
وهذا ما يؤكّده القرآن الكريم بشدّة : -
وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحسانا * إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لّهما أفّ ولا تنهرهما وقل لّهما قولا كريما
« 9 » .
فقد قرن الإحسان للوالدين بتوحيد اللّه في العبادة ، ونهى عن الردّ عليهما ، حتى إذا أساءا إليك .
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في تفسير الآية : - « إنّ أضجراك فلا تقل لهما أفّ ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، وقل لهما قولا كريما ( قال ) ( عليه السلام ) : - إن ضرباك ، فقل لهما « غفر اللّه لكما » فذلك منك قول كريم » « 10 » .
فلا يمكن ( يجوز ) تحدّي الوالدين ، وإذا عقّهما الشابّ ، كانت عاقبته جهنّم يلحقه فيها والداه حيث ( تلعنهما ) الملائكة يوم القيامة ، وتخاطبهما بأنكما فتعلما ما اضطّر هذا الشابّ إلى نهركما ، فأنت أيّتها الأمّ لم تنسجمي مع زوجته فأجبرته على تعنيفك .
هامش
( 9 ) سورة الإسراء / 24 .
( 10 ) سفينة البحار ج 2 ص 686 .