وأنت أيّها الأب تعاملت معه بأخلاق سيّئة ، فاضطرّ لتحدّيك ، فهو عاقّ وأنت الذي أجبرته على العقوق ، فمصيركما معا جهنّم .
وهذا هو معنى الحديث النبويّ المتقدّم ، فهو يعني لعنة اللّه على الوالدين اللذين يجبران أولادهما على العقوق ، مثلما أنّ اللعنة على الأولاد العاقّينذكورا وإناثا - .
أرجو من الآباء أن لا يفرقوا في تعاملهم بين أولادهم ومن الأمهات أن لا يفرقن بين الذكر والأنثى من أولادهم .
( ومع الأسف ) نشاهد أحيانا والدة جاهلة تبدي حبّا شديدا لا بنتها وكأنّها تقول : إنّها تحبّها أكثر من أخيها ، وواضح أنّ الثمرة الأولى لهذا التمييز هي سلب مودّة الأمّ من قلب ابنها وهذا ذنب عظيم وأعظم منه أن يثير اختلافا بين البنت وأخيها .
وإذا وقع مثل هذا الاختلاف بين أخوين أو أختين أو بين أخ وأخته صعبت إزالته ، وكلّما طال أمده ازداد إثم طرفيه ووالديهما .
الأب الذي يميز في الإرث بين حصص أولادهتقليلا وزيادة أو حرمانا - يموت وتموت الأم ، ولكن الاختلاف بين أولادهما ينشب وينتقل من جيل لآخر تدريجيّا ، ونعرف الكثير من مصاديق هذه الحالة .
من هو المقصر في كلّ هذه المصاديق من قطع الرحم والتخاصم وهي من أعظم الذنوب ؟ ! .
إنّه الأب الجاهل الذي فرّق في تعامله بين ولديه ، والأمّ الجاهلة التي ميّزت في تعاملها بين بنتيها ، وهذا كفر عند « أهل القلوب » .
لقد بيّن القرآن الكريم أحكام الإرث وأنّ للذكور حصصا متساوية وللإناث حصصا متساوية حصة كلّ منهن نصف حصّة الذكر .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 290
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٩٠