تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أيها السادة وأيّتها السيدات إنّ التمييز وعدم العدالة في التعامل لا يخلو أبدا من جلب المصائب . فعلى الأمهات الانتباه على ضرورة العدالة في رعاية ومداعبة الأطفال ، فإذا قبّلت إحداهنّ ابنها ، فعليها أن تقبّل ابنتها أيضا . إذا كنتم تحبّون أحد أولادكم أكثر من البقية ، وإذا كان أحدهم ذا لسان محبّب ، فاحذروا من أن تحوّلوه إلى مجرم وبائس . اهتموا بالبنت بنفس مقدار اهتمامكم بالابن عندما يستقبلانكم حين دخولكم الدار ، وخذوهما معا إلى أحضانكم وأجلسوهما معا في حجركم وفي خضمّ ذلك لا تنسوا الزوجة كما قلت سابقا . أوصيكم باجتناب كلّ تمييز بين أفراد الأسرة ، فهو يدمّر أساسها . أما إذا سادت المحبّة والمودة ، فعندها تسقط كافة الأفعال وتزول نسبة الثلاثين بالمئة من الاختلافات تلك ، ويزول الاختلافات بين الزوجة وحماتها ، وبينها وبين زوجها ، فلا صراخ ولا استغاثات ولا تعنيف ولا كلمات جارحة بين أفراد الأسرة . وطوبى للأسرة التي تسود فيها المودّة . عليكماأيتها الكنّة وأيتها الحماةاللتين تسود بينكما الرأفة والمودّة أن تشكرا اللّه ، فهو يحبكما ، وعليكما أيها الزوجان المتحابّان أن تشكرا اللّه كثيرا على ذلك وتسألاه أن يضاعف هذه المحبة بينكما ، فأنتما في أعظم نعمة ورحمة اللّه وكرمه وفضله وألفطافه تفعم بيتكما .