فالذي يرفض هذا التقسيم ، ويفرق بين حصص أبنائه ، أو بين حصص بناته إنما يتحدّه اللّهتبارك وتعالىو هذا كفر عند أصحاب القلوب .
أيّتها السيّدة ! إذا كنت تحبّين ابنتك ولا تريدين البؤوس لها فلماذا تهينين صهرك وتحترمين أصهارك الآخرين أكثر منه ؟ ! .
وإذا كنت عاقلة ، فلماذا تعيّرين صهرك هذا بالإشارة إلى وضع صهرك الآخر ؟ ! .
وإذا كنت حكيما أيّها الأب ، فلماذا تعيّر ولدك هذا بالإشارة إلى نجاح أخيه ، أو تفعل مثل ذلك مع بناتك ؟ ! .
إنّ مثل هذه الأعمال أسوأ من القتل . فالذين يئدون أولادهم يموت الأطفال ويذهبون إلى الجنة .
أمّا هذه الأعمال ، فهي تؤدّي إلى قتل أرواح الأولاد .
فراقبوا أقوالكم وأفعالكم وتلك « الأمور الصغيرة الكبيرة » التي سبق أن تحدثت عنها ، فعدم احترامكم مثلا لصهركم الفلاني بحضور الصّهر الآخر يؤدّي إلى قلب ظهر المجنّ لابنتكم ( زوجته ) وجلب الشقاء لها .
أحيانا يعيّر الأب ابنه بنجاح أخيه ، فيقول له : - أنظر كم هو ذكي ! وكيف يدرس بصورة جيّدة ! وكم هو صالح ! .
وانظر نفسك وكم أنت خائب ! ! .
ونفس هذا القول يسبّب للابن عقدة نفسية تدفعه إلى الإجرام والخيانة والمقصّر هو أنت أيّها الأب بسبب فعلك هذا .
وأحيانا يقدم الأب جهازا تأثيثيا أضخم لزواج ابنته هذه لكون زوجها ثريّا ، ويعطي أقلّ منه لتلك لكون زوجها ، فقيرا ، وهو لا يدري أية جريمة يرتكبها بفعله هذا ! ! .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 291
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٩١